(2)..ردِفَ خُطَاها فتضَايقَتْ ، إلتفتتْ نحوهُ قائلة : أراكَ تتبعُنِي ولا تملّ ، فإن لمتُك أسأتظنّك بردّي وإن تركتُك فبالتّمادي باغتّني..أومأ برأسه بتفاخُر : لا اعرف ماذا اقول في حقّك غير أن مطلبِي شريف وأنا رجلذو همّة وشأن وإن تبعتكِ راغبا في معرفة بيتك و....ردّت بغضب : الأصول ياسيّدي ، الأصول ...أضاف قائلا : أتسمعينَ بلطافة الأقدار إن مقصدي رضاكي..وأعترفُ أنني لستٌ ذوحيلة ، وأنك أذكى مما كنتُ أتصوّر ، في القلب إليك أكاليل زهر وغصون الزّيتون..قاطعتهُ : على رسلكَ .. "قل أذلكَ خيرٌ أم جنَّةُ الخُلدِ التي وُعِدَ المُتقونَ كانت لهمجزاءً ومصيرا "تمعّن النظر في عيناها فأكسرَ غرُورهَا قائلا: إن جئتكِ على دين محمّد فما يكونُردّك ..فاجأته : " يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ " ..ثم تابعتْ سيرهَا..جنّ جنُونَه كيفَ لم تُعرهُ أي إهتمام ،، أيعقل شخص مثلهُ يلقى صُدُودَ ..أكملتْ طريقها وهي تحذّثه بصوت عال : " من لم تهزّه آيات الله وتوقظ نفسهفلن تهزّه إمرأة مثلي''..وصلتْ الى بيتـهـا إستندتْ على الجدار بأطراف أصابعها وبدأت تتحسّسه ، فكُسرظفرها ، إبتسمتْ ومضتْ ، ليسَ مهم مايحدثُ بعد الآن ـ بإختصار فأسباب العَيشِتكادُ تكونُ معدُومَة ، "لماذا؟ "هذا ما استطاعت مشاعرها نطقه ، إقتربتْ بتثاقُلمن البابْ ،، فوجدتْ صديقتُهَا بإنتظارها ، وقبل أن تتفوّه بحرفِِ ـ رمتْ جسدهاالمنهك في احضانها كما لو كانتْ حمامة تحلق لأجل أن تحمل غصن زيتونسرعان ما يبس ، ...طريق_النسيانتخاريفأحمد_محمد_عبدالعزيز


Your Comment