(3)أمسكتْ ذراعهُ وبصوتْ يحتضرْ قالتْ : إبقَى معِي ،قالتهَا والقلبُ ينفطرُ ، يفيضُ مشاعرَ منهكَة ،، توسّلت للروح أن تهدئ ،،عبثا ، تصاعدت انفاسها ، وضعت يدها على فمها لتسكتَ ،، تناثرت سنابلُ دمع على خدّها ...ورغم ماتعرّى من كبرياءها ، مضى دون إكتراث ـ وكأنها أغصان شجرة تضرب زجاج نافذةِ..إنهالت بضرب نفسها ، وتحطيم أسوار الوجع ، وبعد أن أرهقت كاهلها ، نفضت ثيابها ، ليت القلب ينفض كما تنفض الثياب ولا ينفضَّ ، تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وهي لا تعلم الى اين تقودها إلى بيتها أم الى حتفها !...أخذت تتلوّى في كل الإتجاهات كوردة ذابلة ، فرآها أحد المارّة المتعطّشينَ لإهانة أنفسهم ،، والذين لا يبخلون على وضع انفهم فى امور غيرهم ...أخذ يمشي خلفها كمن يشيّع جنازة ...فقالت دون أن تلتفت إليه : إبكِي ..تعجّب لقولها ردّ ضاحكا : علامَ أبكِي...نظرت إليه بإحتقار : على رجولتكَ..وقف مكانه كمن طعن في ظهره ، صُعق بهيأتها أكثر من قولها ، كانها كجثة هامدة،أكملت سيرها وهي تفرك عينها ، ماهذا السواد اهو الاثمد ام الحياة ، بدأت البحث عن مرآة في حقيبة يدها ، تمعّنت في ماخلفه ذلك الحبّ اللعين ، كانت وجنتاها فيما مضى تُزهر ثمار الكرزِ والخوخ والبرقوق! ، وهاهي اليوم وكأنها أسلاك شائكة ، رنّ هاتفها فبدا قلبها يقطر دما ـ إنه هو : أتجيبه ؟ ودونَ ان تشعرَ أغلقت الخط وتابعت سيرها ......طريق_النسيانتخاريفأحمد_محمد_عبدالعزيز

Your Comment Comment Head Icon

Login